المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكاية بيت شعر


زينة الدرعمية
03-17-2010, 11:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أحيانا كثيرة تــُقال أبيات شعر بسبب حادثة معينة وتكون هذه الأبيات مشهورة بين الناس ومن

الجميل أن نعلم الحكاية وراء هذه الأبيات سأبدأ أنا وأرجو منكم متابعة الأمر بما تعرفونه من حكايات

موثقة حول أبيات شعر مشهورة وراءها حكاية وأبدأ , يقول سهل بن مالك الفزارى

ياأخت خير البدو والحضارة ـــــ كيف ترين فى فتى فزاره

أصبح يهوى حرة معطارة ـــــ ( إياك أعنى واسمعى ياجارة )

وقصة البيتين فى إيجاز :

مرّ سهل هذا ببعض أحياء طئ ورأى امرأة على حد قولهم : أجمل أهل دهرها وأكملهم , فوقع فى

نفسه منها شىء , فجلس بفناء خبائها يوما وهى على مسمع منه , وجعل ينشد هذين البيتين

ويقال أنها ردت عليه نظما بقولها :

إنى أقول يافتى فزارة ـــــ لا أبتغى الزوج ولا الدعارة

ولا فراق أهل هذى الجارة ــــ فارحل إلى أهلك باستخارة

ويقال : أنه استحيا وارتحل , ثم عاد لزيارة أخيها , فلما رأته أرسلت إليه أن يخطبها إذا أراد فخطبها


وتزوجها , ورجع بها إلى قومة , والحكاية موجودة فى كتاب الأمثال للميدانى " منقول من كتاب

روائع الشعر العربى .

أحمد المعصراوي
03-18-2010, 09:34 AM
سلمت بنانك أخيتي

وخذي هذه

نَدِمْـتُ نَدَامَـةَ الكُسَـعِـي ******لَـمّـا غَــدَتْ مِـنّـي مُطَلَّـقَـةً نَــوَارُ







والكسعي أعرابي خرج يرعى إبله في وادٍ، فرأى قضيب شوْحَط نباتا في صخرة ملساء؛ فقال: نِعْمَ منبت العود في قرار الجلمود. ثم أخذ سقاءه و صب ما فيه من الماء في أصله فشربه لشدة ظمأه، و جعل يتعاهده بالماء سنة حتى سبط العود و أعتدل، فقطعه و جعل يقوِّمه حتى صلح ؛ فبراه قوسا و برى بقيته خمسة أسهم، و خرج إلى مكمن كان مورد


الحُمُر في الوادي، فوارى شخصه حتى إذا وردت رمى عيرْاً منها بسهم فمرق منه بعد أن نفذه و ضرب صخرة فقدح منها ناراُ؛ فظنَّ الكسعي أنه قد أخطأ.

( ظن أن السهم لم يصب الحمر لأنه ارتطم بالصخرة وأخرج منها شررا
وظل هذكاذا طوال الاسهم الخمسة )
أكلملوا انت القصة أنا لن اشرح يكفى هذا
ههههه

ثم وردت حُمُرٌ أخرى فرمى عيراً، فصنع سهمه كالأول؛ فظنه أخطأ... و هكذا رمى خمسة منها الواحدة بعد الأخرى و كل مرة يظن أن سهمه أخطأ، ثم خرج من مكمنه فاعترضته صخرة فضرب بالقوس عليها حتى كسرها. ثم قال أبيت ليلتي ثم آتي أهلي.


فبات، فلما أصبح رأى خمسة حُمُر مصروعة و رأى أسهمه مضَّرجة بالدم، فندم على ما صنع و عض على أنامله حتى قطعها و قال:


ندمتُ ندامةً لـو أنَّ نفسـي تطاوعني إذاً لقتلت نفسـي


تبيَّن لي سفاهُ الـرأي منـي لعمر الله حين كسرتُ قوسي


مع العلم أن البيت للفرزدق لأنه طلق زوجته

زينة الدرعمية
03-18-2010, 12:28 PM
رائع أخيى بارك الله فيك

Coderg
03-19-2010, 04:15 PM
ربنا يبارك فيكم يارب

زينة الدرعمية
03-21-2010, 03:48 AM
يقول امرؤ القيس :

أجارتنا إن المزار قريـــب * * * وإنى مقيم ما أقام عسيب

أجارتنا إنا غريبان ها هـنا * * * وكل غريب للغريب نسيب

ويروى أن امرؤ القيس وصل إلى أنقرة , واشتدت عليه العلة , ويقال : أنه رأى قبرا لامرأة من بنات ملوك الروم

, فلما سأل عن صاحب القبر , خُبِّر بخبرها ثم أدركه اجله , وكان قد قال البيتين السابقين , أما عسيب : جبل

هناك دفن فى سفحه إلى جوارها .

نور
05-10-2010, 10:16 PM
الخيل و الليل و البيداء تعرفني والرمح و السيف و القرطاس و القلم



لم يكن يدري المتنبي ساعة القاءه لهذا البيت أنه سيكون سببا في مصرعه، فالرمح و السيف الذان ادعى معرفتهما لم ينجياه من سيوف أعدائه.



القصة كاملة أوردها من نص منقول من موقع صخر:



أنه هجا مرة ضبة بن يزيد العتبي (ويروى العيني بالياء المثناة بعدها نون) وكان ضبة غدارًا بكل من نزل به. واجتاز أبو الطيب في جماعة من أشراف الكوفة فامتنع منهم، فهجاه أبو الطيب بقصيدة يقول فيها:



يا قاتلا كل ضيف غناه ضيح وعلبه
كذا خلقت ومن ذا الـ ـذي يخالف ربه
ما كنت إلا ذبابا نفتك عنا مذبه


قال في الصبح المنبى يصف هلاك أبي الطيب: قال الخالديان كتبنا إلى أبي نصر محمد الجمالي نسأله عما صدر لأبي الطيب المتنبي بعد مفارقته عضد الدولة وكيف كان قتله. وأبو نصر هذا من وجوه الناس في تلك الناحية وله فضل وأدب وحرمة. فأجابنا عن كتابنا جوابًا طويلاً يقول في أثنائه: أما ما سألتم عنه من خبر مقتل أبي الطيب المتنبي فأنا أسوقه لكم وأشرحه شرحًا بينًا. اعلموا أن مسيره كان من واسط يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من رمضان سنة ثلاثمائة وأربع وخمسين. فقتل بضيعة تقرب من دير العاقول لليلتين بقيتا من شهر رمضان. والذي تولى قتله وقتل ابنه وغلامه رجل من بني أسد يقال له فاتك بن أبي جهل بن فراس بن شداد الأسدي . وكان من قول فاتك له لما قتله: قبحًا لهذه اللحية يا قذاف المحصنات ذلك أن فاتكا هذاهو خال ضبة بن يزيد العيني الذي هجاه أبو الطيب بقوله:


ما أنصف القوم ضبه وأمه الطرطبه


فيقال إن فاتكا داخلته الحمية لما سمع ذكر أخته أم ضبة بالقبيح في هذه القصيدة. فكان ذلك سبب قتل أبي الطيب وأصحابه وذهاب ماله. وأما شرح الخبر فإن فاتكا هذا صديق لي، وقد سمى فاتكا لسفكه الدماء وإقدامه على الأهوال، فلما سمع القصيدة التي هجا بها ضبة اشتد غضبه ورجع على ضبة باللوم وقال له: كان يجب أن لا تجعل لشاعر عليك سبيلا وهو يضمر السوء على أبي الطيب ولا يتظاهر به. ثم بلغه انصراف أبي الطيب من بلاد فارس وتوجهه إلى العراق وعلم أن اجتيازه بجبل دير العاقول. فلم يكن ينزل عن فرسه ومعه جماعة من بني عمه يرون في المتنبي مثل رأيه. فكانوا لا يزالون يتنسمون أخباره من كل صادر ووارد. وكان كثيرًا ما ينزل عندي. فقلت له يومًا وقد جاءني وهو يسأل قومًا مجتازين عن المتنبي: أراك قد أكثرت السؤال عن هذا الرجل فما تريد منه إذا لقيته؟ فقال: ما أريد إلا الجميل وعذله على هجاء ضبة. فقلت: هذا لا يليق بأخلاقك فتضاحك ثم قال: يا أبا نصر. والله لئن اكتحلت عيني به أو جمعتني وإياه بقعة لأسفكن دمه وأصرم حياته إلا أن يحال بيني وبينه بما لا أستطيع دفعه فقلت له: كف عافاك الله عن هذا وارجع إلى الله فإن الرجل شهير الاسم بعيد الصيت ولا يحسن منك قتله على شعر قاله. وقد هجت الشعراء الملوك في الجأهلية والخلفاء في الإسلام فما سمعنا بشاعر قتل بهجائه.. فقال: يفعل الله ما يشاء.


وانصرف وما مضى بعد هذا إلا أيام قليلة حتى وافاني المتنبي ومعه بغال موقرة من الذهب والفضة والطيب والملابس والتجملات النفيسة والكتب الثمينة والأدوات الكثيرة لأنه كان إذا سافر لا يترك في منزله درهمًا ولا شيئًا يساويه... فتلقيته وأنزلته في داري وسألته عن أخباره وعمن لقي في تلك السفرة. فعرفني من ذلك ما سررت به له. وأقبل يصف ابن العميد وفضله وكرمه وعلمه وكرم عضد الدولة ورغبته في الأدب وميله إلى الأدباء فلما أمسينا قلت له: يا أبا الطيب. علام أنت مجمع؟ قال: على أن اتخذ الليل مركبًا فإن السير فيه أخف علي قلت: هذا هو الصواب - رجاء أن يخفيه الليل ولا يصبح إلا وهو قطع بلدًا بعيدًا. وقلت له: والرأي ان يكون معك من رجال هذه البلدة الذين يعرفون هذه المواقع المخيفة جماعة يمشون بين يديك إلى بغداد. فقطب وجهه وقال: فما تريد بذلك؟ قلت: أريد أن تستأنس بهم في الطريق فقال: أنا والجراز في عاتقي. فما بي حاجة إلى مؤنس غيره. قلت: الأمر كما تقول. ولكن الرأي في الذي أشرت به عليك فقال: تلويحك ينبيء عن تعريض. وتعريضك ينبيء عن تصريح. فعرفني جلية الأمر قلت: إن هذا الجأهل فاتكا الأسدي كان عندي من ثلاثة أيام وهو غير راض عنك لأنك هجوت ابن أخته ضبة وقد تكلم بما يوجب الاحتراز والتيقظ. ومعه أيضًا جماعة نحو العشرين من بني عمه يقولون مثل قوله. فقال غلامه: الصواب يا مولاي ما أشار به أبو نصر. خذ معك عشرين رجلاً يسيرون بين يديك إلى بغداد فإن ذلك أحوط. فاغتاظ أبو الطيب من غلامه غيظًا شديدًا وشتمه شتمًا قبيحًا وقال: والله لا أرضى أن يتحدث الناس بأني سرت في خفارة أحد غير سيفي. قال أبو نصر: فقلت يا هذا، أنا أوجه قومًا من قبلي في حاجة لي يسيرون بمسيرك وهم في خفارتك فقال: والله لا فعلت شيئًا من هذا. ثم قال: يا أبا نصر. أينجو الطير تخوفني ومن عبيد العصا تخاف علي؟ والله لو أن مخصرتي هذه ملقاة على شاطئ الفرات وبنو أسد معطشون لخمس وقد نظروا الماء كبطون الحيات ما جسر لهم خف ولا ظلف أن يرده. معاذ الله أن أشغل فكري بهم لحظة عين فقلت له: قل إن شاء الله. فقال: هي كلمة مقولة لا تدفع مقضيًا ولا تست جلب ركب فكان آخر العهد به. ولما صح عندي خبر قتله وجهت من دفنه ودفن ابنه وغلمانه وذهبت دماؤهم هدرًا.



فأنت ترى من كل ما تقدم أن أبا الطيب لم يكن عف اللسان بل كان من أبلغ الهجائيين، وقد ركب في هجائه للناس متن الشطط ولقي بسببه حتفه. قيل إنه لما عرض له فاتك أحس المتنبي بالضعف فعمد إلى الفرار فقال له غلامه: لا يتحدث الناس عنك بالفرار وأنت القائل:



الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم




فكر راجعا وظل يقاتل حتى قتل .